تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَلَبِ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْيِيرِهِمْ

٥٧٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ نَافِعٍ

عن بن عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذ الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، وَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَطْلُبُوا،

==.ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٥١٧، ومسلم "٢٦٢٣" في البر والصلة: باب النهي عن قول: "هلك الناس"، وأبو داود "٤٩٨٣" في الأدب: باب لا يقال: "خبثت نفسي"، والبغوي "٣٥٦٤".

وأخرجه أحمد ٢/٢٧٢، ومسلم "٢٦٢٣"، وأبو داود "٤٩٨٣"، والبغوي "٣٥٦٥" من طرق عن سهيل، بهذا الإسناد.

قال الخطابي: في "معالم السنن" ٤/١٣٢: معنى هذا الكلام: أن لا يزال الرجل يعيب الناس، ويذكر مساوئهم، ويقول: قد فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك من الكلام، يقول ﷺ: "إذا فعل الرجل ذلك، فهو أهلكهم وأسوأهم حالًا مما يلحقه من الإثم في عيبهم، والإزراء بهم، والوقيعة فيهم، وربما أدَّاه ذلك إلى العجب بنفسه، فيرى أن له، فضلًا عليهم،،أنه خير منهم فيهلك.

وقال البغوي في "شرح السنة" ١٣/١٤٤: وروي معنى هذا عن مالك قال: إذا قال ذلك عجبًا بنفسه، وتضاغرًا للناس، فهو المكروه الذي نهي عنه.

وقيل: هم الذين يؤيسون الناسَ من رحمة الله، ويقولون: هلك الناس، أي استوجبوا النار والخلود فيها بسوء أعمالهم، فإذا قال ذلك، فهم أهلكهم - بفتح الكاف - أي: أوجب لهم ذلك.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبانج ١٣ · ص ٧٥