الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عينه" ١ [٦٦:٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُزْدَرِي غَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ كَانَ هُوَ الْهَالِكَ دُونَهُمْ
٥٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ" ٢ [٦٦:٣]
١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير كثير بن عبيد، فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "٦١٠" من طريق علي بن الحسين، عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن صاعد في زوائده على "الزهد" لا بن المبارك "٢١٢"، وأبو الشيخ في "الأمثال" "٢١٧"، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٩٩ من طرق عن محمد بن حمير، به.
ورواه كثير بن هشام الكلاب، ومسكين بن بكير الحذاء الحراني، عن جعفر بن برقان، فوقفاه على أبي هريرة، أخرجه عن الأول أحمد في "الزهد" ص ١٧٨، وأخرجه عن الثاني البخاري في "الأدب المفرد" "٥٩٢". قلت: ورواية من وقفه أصح، فإن محمد بن حمير الذي تفرد برفعه - وإن أخرج له البخاري في الصحيح حديثين، أحدهما له متابع والآخر له شاهد - مختلف فيه، وله غرائب وأفراد كما في "الميزان" ٣/٥٣٢ يضرب مثلًا لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به، وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة.
١٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل، فمن رجال مسلم. وهو في "الموطأ" ٢/٩٨٤ في الكلام: باب ما يكره من الكلام==