تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

•قال المؤلف رحمه الله:

(والرَّبُّ هو المعبودُ، والدليلُ قولُه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢]، قالَ ابنُ كثيرٍ رحِمَهُ اللهُ تعالى: الخالقُ لهذه الأشياءِ هو المستحقُّ للعبادةِ (.

قوله: (والرَّبُّ هو المعبودُ): لم يرد المؤلف رحمه الله أن يعرف الرب بأنه المعبود، وإنما مراده: والرب هو المستحق للعبادة؛ أي: لما كان ربًّا خالقًا مالكًا مدبرًا، كان هو المستحق للعبادة؛ فإن المعبود هو معنى (المألوه). والدليل على ذلك أول أمر ورد في كتاب الله، بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾: هذا دليل على أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد العبودية، وأن توحيد العبودية متضمن لتوحيد الربوبية، فمن أقر بأن الله تعالى هو الرب الخالق المالك؛ فإنَّ من لازم ذلك أن يوحده بالعبادة، وهذه طريقة القرآن في إلزام المشركين بتوحيد الله عز وجل: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾؛ أي: يحصل لكم وقاية.

قوله: (﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا﴾)؛ أي: هذه الأرض جعلها مهادًا موطأة للسير عليها.

الإغاثة في شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإغاثة في شرح الأصول الثلاثةص ٦٩