تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وقولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾): فهذه الأيام الستة كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧].

قوله: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾؛ أي: من بعد أن فرغ الله من خلق السماوات والأرض علا فوق عرشه سبحانه وتعالى علوًا يليق بجلاله وعظمته.

قوله: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾؛ أي: أن الله عز وجل يجعل الليل يغشى النهار ويغطيه.

قوله: ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾: في حركه دائمة وتتابع مستمر، (حثيثًا)؛ أي: سريعًا كأنما يطرده.

قوله: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾: لما كان سبحانه وتعالى له الخلق فهو الجدير الحقيق بالأمر سواء كان أمرًا كونيًا، أم أمرًا شرعيًا؛ فهل يليق أن يكون الخلق له والأمر لغيره؟! هذا لا يستقيم بل لما كان الخلق له كان الأمر له.

قوله: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾: البركة: معناها النماء والزيادة، ومثل هذا التعبير لا يكون إلا في حق الله عز وجل (١).

(١) كما ذكر ذلك ابن القيم في بدائع الفوائد (٢/ ١٨٥).

الإغاثة في شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإغاثة في شرح الأصول الثلاثةص ٦٨