جاءت شاملة لأبواب النحو، منظمة الأبواب، سهلة، وأصلها «الكافية الشافية» نحو (3000) بيت، من مزدوج الرجز، تضم النحو والصرف معاً؛ ثم شرحها نثراً، وسمّاه «الوافية»؛ ثم لخّصه في نضم عُرِف بالألفية، نسبة إلى أبياته التي بلغت (1000) بيت، وسماها «الخلاصة».
و«الألفية» فاقت شروحها العشرات، وعدّها بعضهم قرابة خمسين شرحاً.
واشتهرت أيّما اشتهار، وتُرجمت إلى الفرنسية والإيطالية.
ومن أبرز شروحها:
1- شرح بهاء الدين ابن عقيل. وهو أشهرها وأكثرها انتشاراً، وأقربها تناولاً.
شرحٌ متوسط، ليس بالطويل ولا بالقصير، مناسب للمتوسطين.
يتّسم بحسن التنسيق، ودقة التقسيم، ووضوح العبارة، وتسلسل في الفكرة، سهل العبارة.
وقد وضع الخضري عليه حاشية لطيفة مفيدة.
ولمحي الدين عبد الحميد حاشية، اسمها: «منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل» وهي نافعة.
2- شرح جمال الدين ابن هشام، المسمى «أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك» أسلوبه سهل، واضح، متسلسل الأفكار، مع بعض الاستطرادات أحياناً.
حلّ فيه ألفاظه، وأوضح معانيه، واهتم بتوضيحه وتهذيبه.
امتاز ببساطة العرض ووضوحه، وقد وافق ابن مالك في معظم آرائه، وربما خالفه في تفصيله وترتيبه.
وقد شرح هذا الشرح: خالد الأزهري، والنجار، وسمّاه: «ضياء السالك إلى أوضح المسالك»، وفيه توضيحات جميلة.
وشرحه أيضاً محيي الدين عبد الحميد، وله عليه أكثر من شرح، أحسنها وزبدتها: «عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك» وأكثرها استدراكات وتعقيبات.
3- «شرح أبي الحسن نور الدين الأشموني، المسمى «منهج السالك إلى ألفية ابن مالك» وهو شرح وسط، نافع جامع، بديع لطيف، مهذّب المقاصد، واضح المسالك، مع سهولة في العبارة، ووضوح في البيان، وهو أغزرها مادة، ومن أكثرها جمعاً واستيفاء لمذاهب النحاة، مع البسط والتفصيل فيها.
وقد نقّحه وهذّبه، ووضّحه وقرّبه، وقد وضع «أبي العرفان محمد بن علي الصبّان» حاشية عليه، وهي نافعة مفيدة.