ويفتقد إلى الترتيب المنظّم في الأبواب، وترتيبه يختلف عن الترتيب المعروف اليوم، ولعلّ سيبويه لم يُبيّض كتابه ويجعله بالصورة النهائية، أو أن الترتيب المعروف اليوم لم يكن قد تم في زمانه، أو أنه اخترع طريقاً جديداً في تأليفه.
اتسّم الكتاب بالاستشهاد بالقرآن الكريم والحديث النبوي، وهو قليل، وبأشعار شعراء عصر الاحتجاج، وهي نحو ألف شاهد، وفيه الكثير من أمثال العرب وكلام العرب الفصحاء.
ولوجازة عبارته وغموضها، وُضِعت عليه الشروح والتعليقات، جاوزت السبعين شرحاً، وكُتِبت حوله الدراسات اللغوية الحديثة، جاوزت الخمسين دراسة؛ وأشهر شروحه: شرح أبي سعيد السيرافي ابن المرزبان، وقد جمع بينه وبين شرح ابن خرّوف «ابن الضائع» في كتاب، وضمّنه الردّ على اعتراضات ابن الطراوة على سيبويه.
2- «المفصّل في صنعة الإعراب» للزمخشري.
كتاب جليل القدر، نابه الذكر، جمعت فصوله أصول علم النحو، وأوجز لفظه حتى يتيسر تحصيله؛ ألفه في الإعراب، محيطاً بكافة الأبواب.
اتصف بالإيجاز غير المخلّ، والتلخيص غير الممل.
اتسم بالتدليل من الكتاب والسنة، واعتمد فيه بكثرة على سيبويه، وتابعه في آرائه.
والكتاب فيه عبارات مشكلة، وألفاظ محتملة، وأقوال مهملة؛ ولهذا كثر شرّاحه وأبرزهم:
1- مؤلفه الزمخشري، له حاشية عليه، شرح فيه بعض مشكلات المفصّل.
2- شرح ابن الحاجب، وسمّاه «الإيضاح» أوضح فيه قضاياه، ووقف على أغواره وخباياه، وكشف عن مبهمه، وفصّل مجمله.
3- شرح ابن يعيش، وهو مطوّل، نافع للمختصين.
وصنّف «أبو الحجاج بن معزوز القيسي الأندلسي» في الردّ على المفصّل كتاباً سمّاه: «كتاب التنبيه على أغلاط الزمخشري في المفصل، وما خالف فيه سيبويه».
والكتاب اختصره «شمس الدين القونوي»، ونظّمه «أبو شامة الدمشقي».
3- «المقدمة الكافية في علم الإعراب» لابن الحاجب.