لم يَدَع جوهراً ولا غرضاً ولا معنى من المعاني، إلا جاء بما روي عنهم في وصفه من القوالب والمباني.
وقد أفاض في أبواب العربية، من نحو وصرف وفقه لغة وغيرها.
بَحَث نشأة اللغة ولهجاتها، والترادف والقضاء والاشتراك في مفرداتها.
وتحدّث عن الاشتقاق، وتعريف الألفاظ الأعجمية.
كل ذلك بأسلوب جيّد، وعبارة أنيقة، مع العناية بالاستقصاء، والنظر والاستقراء.
وقد استقاء مادة كتابه من كتب كثيرة، ونقل بعضها كلها منها: «المصنّف» و«غريب الحديث» لأبي عبيد، وجميع كتب يعقوب بن إسحاق وابن السكيت و«الفصيح» و«النوادر» لثعلب، وكتب الفراء و«المبرّد» و«الجمهرة» لابن دريد، و«معجم العين» للخليل، و«كتاب سيبويه» وكثيراً من كتب ابن جنّي، وغيرها.
9- «لسان العرب» لابن منظور.
معجم لغوي كبير، مطوّل، فريد في بابه، عجيب في نقوله وتهذيبه، وتنقيحه وترتيبه؛ من أهم المؤلفات.
بلغت مواده المعرّفة (80000) ثمانين ألف مادة.
جمعه من صحاح الجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، و«تهذيب اللغة» للأزهري، و«المحكم» لابن سيده، و«الجمهرة» لابن دريد، و«النهاية» لابن الأثير؛ ونقل عن كتاب «النبات» لأبي حنيفة الدينوري، و«المنجد في اللغة» لكراع النمل.
نقل فيه مناقشات «سيبويه» و«ابن السرّاج» و«الخليل»، ونسّق عباراتهم وأقوالهم؛ واهتم فيه بذكر غوامض علم النحو ومكنوناته.
مرجع العلماء والأدباء، وكل من كتب بعده فهو عالة عليه.
ضمّنه استطرادات ومباحث لغوية ونحوية وأدبية مفيدة.
تعقّبه غير واحد، منهم أحمد تيمور باشا في «أخطاء لسان العرب»، وعبد السلام هارون في «تصويبات لسان العرب».
10- «القاموس المحيط» للفيروز آبادي.
ويسمى بـ«القاموس المحيط والقابوس الوسيط في اللغة» وزاد بعضهم في تسميته: «...الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط».
معجم لغوي فريد، طار صيته في كل مكان، وشاع ذكره على كل لسان.