كتاب ماتع نافع، ضمّنه جملة من الأخلاق المحمودة، وتحتها آيات من القرآن الكريم وأحاديث الرسول- صلى الله عليه وسلم - وبعض الآثار، وأقوال الأدباء والحكماء والبلغاء والشعراء، وبعض القصص والحكايات النادرة، وذيّله بكلام للحكماء من العجم في معانٍ شتى.
كتاب فريد، لا يستغني عنه داعية أو مربٍّ أو خطيب.
20- «الترغيب والترهيب» للمنذري.
كتاب متوسط، مصنّف نفيس، غزير العلم، من أجمع وأنفع ما ألِّف في الترغيب والترهيب، حيث جمع فيه الأحاديث الصريحة المشتملة على ذلك في سائر أبواب العلم، مجرّدة عن التطويل بذكر إسناد أو كثرة تعليل.
استوعب فيه كتاب «الترغيب والترهيب» لأبي القاسم الأصبهاني، وكاد أن يحيط بما تفرّق في بطون الكتب الستة وغيرها من أحاديث الترغيب والترهيب في مختلف أبواب الشريعة الغراء.
والمصنِّف أجاد ترتيبه وتصنيفه، وأحسن جمعه وتأليفه، فهو فرد في فنّه، منقطع القرين في حسنه.
وطريقته: أنه يذكر الحديث، ثم يعزوه إلى من رواه وخرّجه، مع الإشارة إلى صحته أو حسنه أو ضعفه، بلغت أحاديثه قرابة (6023) من حديث وخبر.
وقسّم كتابه إلى كتبٍ وأبواب وفصول.
اتّبع طريقة الفقهاء في التقسيمات، واختار عناوين لا تجدها إلا في تصانيف أهل الحديث، وهو أحياناً يشرح الغريب أو يستنبط بعض الأحكام الفقهية، وعَقَد باباً للرواة المختلف فيهم جرحاً وتعديلاً في آخر الكتاب، وذكر ما قيل فيهم على سبيل الاختصار، ورتبهم على حروف المعجم؛ حتى جاء شافياً وكافياً في بابه.
ولأهمية الكتاب اعتنى به غير واحد، منهم:
1- الحافظ ابن حجر العسقلاني، اختصره، وعلّق عليه، وتتبع أوهامه، وأملى عليه حاشية.
2- الحافظ إبراهيم الناجي في «عجالة الإملاء المتيسّرة من التذنيب على ما وقع للحافظ المنذري من الوهم وغيره في كتابه الترغيب والترهيب»
حيث علّق عليه، وتتبع أوهامه، وأملى عليه حاشية.
3- الشيح محمد حياة السندي، شرحه.