ابتدأه ببدء الخلق، ماراً بقصص الأنبياء والمرسلين، ذاكراً سيرة أشرف الخلق محمدٍ- صلى الله عليه وسلم -، ثم سيرة الخلفاء الراشدين، ثم ترجم لأشهر الأئمة الأعلام مع ذكره للحوادث، حتى نهاية سنة (767هـ).
نقل فيه عن «ابن إسحاق» و«الواقدي» و«الطبري»، ناسباً المقولات لأسانيدها، مُكثِراً من ذكر الإسرائيليات فيما يتعلّق بالأمم السابقة فيما فيه تفصيل أو زيادة، على ألا يكون فيه مخالفة؛ ومكثراً أيضاً من الشواهد الحديثية، مشترطاً بيان صحتها، إلا أنه لم يلتزم ذلك؛ وهذا هو القسم الأول المسمّى بـ«البداية» أو «البداية في النهاية».
وأما القسم الآخر: فقد جمع فيه الأخبار في الفتن وأشراط الساعة، والملاحم، وأحوال الآخرة، وذكر الجنة والنار، وهو المسمى بـ«النهاية في الفتن والملاحم».
والكتاب في غاية الجودة، وعليه عوّل «البدر العيني» في تاريخه، وهو موسوعة تاريخية، تاريخ نفيس، ماتع نافع، جامع لما تقدّم.
6- «العِبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر» لابن خلدون.
ويُعرف بـ«تاريخ ابن خلدون». افتتحه بمقدمة نفيسة ماتعة في فضل علم التاريخ والألماع بمغالط المؤرخين؛ والمقدمة من أفضل ما كُتب في السياسة والاجتماع، واستغرقت قريباً من ثلث الكتاب، ثم جعله في ثلاثة كتب:
1- في «العمران» وما يعرض فيه من الملك والسلطان والكتب والمعاش والصنائع والعلوم، وما لذلك من العلل والأسباب.
2- في «أخبار العرب» وأجيالهم ودولهم، منذ مبدأ الخليقة، إلى عصر المؤلف، مع الإشارة إلى بعض من عاصرهم من الأمم والدول، من الفرس والروم والترك، ونحوهم.
3- في «أخبار البربر» وأجيالهم، وما كان لهم بديار المغرب من الملك والدول.
سالكاً في ذلك الاختصار والتلخيص.
وقد نقل فيه عن «ابن إسحاق» و«الطبري» و«ابن الكلبي» و«الواقدي» و«سيف بن عمرو المسعودي» وغيرهم.