وقد لخّصها، وضم إليها أشياء من غيرها «السيوطي»، وسماها: «تحفة الأبرار بنكت الأذكار».
واختصره «ابن تيمية»، وسمّاه: «الكلم الطيب»، وهو يعادل ربع الأصل تقريباً.
5- «الوابل الصيب من الكلم الطيب» لابن القيم.
كتاب نفيس، جمع شتات ما تفرّق، وقد نظر فيه وحقَّق، فأتى كالشذرات.
افتتحه بتقرير سعادة العبد، وأنها تكون بالذكر، واستقامة القلب والجوارح.
ثم شرح حديث «الحارث الأشعري»، وبين العلاقة الوثيقة بين التوحيد والذكر، وأصول الإسلام وأركانه.
ثم تحدّث عن فوائد الذكر وخصائصه، وهي قرابة (73) فائدة؛ وقرّر مكانة الذكر.
ثم ذكر الأذكار، مفصّلة مدلّلة.
والكتاب ينفرد عن غيره بموضوعات، تُمثِّل ثلثي الكتاب، ليست في غيره من الأذكار.
6- «تحفة الذاكرين بعُدّة الحصن الحصين، من كلام سيد المرسلين» للشوكاني.
«تحفة الذاكرين» للشوكاني، شرح لـ«عُدّة الحصن الحصين»؛ و«عدة الحصن الحصين» لابن الجزري.
و«العُدة» مختصرة من الأصل «الحصن الحصين»، الذي لم يُسبق إلى مثاله أحد من المتقدمين، لما حوى من الاختصار المبين، والتصحيح المتين.
ثم اختصره في «العدة»؛ و«عُدّة الحصن» كبير المقدار، غاية في الاختصار، جامع لكثير من الأخبار، بلغت أحاديثه وأخباره قرابة (620) حديثاً وخبراً.
افتتحه بفضل الذكر والدعاء وآدابهما، ثم إجابة الدعاء وأحوالها، ثم أذكار اليوم والليلة بعامة، ثم أذكار العبادات والمعاملات والعادات، وما يتعلّق بالأمور العلوية وأحوال بني آدم المختلفة، وما يهّم من عوارض وآفات الحياة إلى الممات، وختمه بأذكار ورَدَ فضلها على العموم، وما جاء في فضائل القرآن العظيم وأدعية نبوية مرفوعة، مطْلَقات غير مقيدات؛ فصار من أكثر الكتب نفعاً، وأحسنها صنعاً، وأتقنها جمعاً، وأحكمها وضعاً.
إلا أنه أورد فيه الضعيف، ولم يُنبِّه عليه.
و«التحفة» للشوكاني، شرح مبارك، فريد في نوعه، ممتع في مادته، سهل في تناوله.