تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "والقول المغني في ذلك أنه لا قول لمن لم يبلغ مبلغ المجتهدين، وليس بين من يقلَّد ومن يُقَلِّد مرتبةٌ ثالثة"، ثم قال: "والنظر السديد يتخطى كلامَ القاضي وعَصْرَه، ويترقى إلى العصر المتقدم ويُفْضي إلى مَدْرك الحق قبل ظهور هذا الخلاف. والتحقيقُ - خَالفَ القاضي أَوْ وافق - أنَّ المجتهدين إذا أطبقوا لم يُعَدّ خلاف (١) المتصرِّفين مذهبًا مُحْتَفلًا به، فإنَّ المذهب لأهل الفتوى.

فإنْ شَبَّب بأنَّ المتصرِّف الذي ذكره منْ أهل الفتوى - فالقولُ فيه يُشْرح في كتاب الفتوى، والكلام الكافي في ذلك أنه إنْ كان مفتيًا اعتُبِر خلافه" (٢).

وأما المبتدع: (فإنْ كَفَّرناه) (٣) ببدعته - فلا خلاف في أنه غير داخلٍ في الإجماع؛ لعدم دخوله في مسمى الأمة الشهود لهم بالعصمة، وإن لم يَعْلم هو كُفْرَ نفسِه (٤). وعلى هذا (فلو خالف) (٥) في مسألة وبقي مُصِرًّا على المخالفة حتى تاب عن بدعته - فلا أثر لمخالفته؛ لانعقاد إجماع جميع الأمة الإسلامية قبل إسلامه، كما لو أسلم ثم خالف،

(١) في (ت)، و(ص): "لخلاف".

(٢) انظر: البرهان ١/ ٦٨٦ - ٦٨٨.

(٣) في (ت): "فإنه إن كفَّرناه".

(٤) انظر: الإحكام ١/ ٢٢٩، شرح التنقيح ص ٣٣٥، المستصفى ١/ ١٨٣، أصول السرخسي ١/ ٣١١، التلخيص ٣/ ٤٥، البرهان ١/ ٦٨٩، البحر المحيط ٦/ ٤١٨، شرح الكوكب ٢/ ٢٢٧.

(٥) في (ص)، و(غ): "فلو خالف هو".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ٢١٢٧