تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أنه إجماع بعد انقراض العصر. وبه قال أبو عليٍّ الجبائي، والإمام أحمد (١)، وهو أحد الوجهين عندنا (٢)، كما نقله الرافعيّ (٣).

والثالث: أنه حجة وليس إجماعًا. وذهب إليه أبو هاشم بن (٤) أبي علي (٥)، وهو المشهور عند أصحابنا كما نقل الرافعي (٦). وهل المراد بذلك

= فيه قولان، وقيل: وجهان: أحدهما: وبه قال الأكثرون، أنه يكون إجماعًا؛ لأنهم لا يسكتون على المنكر. والثاني: المنع؛ لأن الشافعيَّ - رحمه الله - قال: لا ينسب إلى ساكتٍ قول. قال: وهذا الخلاف راجعٌ إلى الاسم؛ لأنه لا خلاف أنه حجة يجب اتباعه، ويحرم مخالفته". فالشافعية متفقون على الحجية، مختلفون في التسمية. وذهب إلى أنه إجماع وحجة أكثر الحنفية والمالكية. انظر: كشف الأسرار ٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩، تيسير التحرير ٣/ ٢٤٦، فواتح الرحموت ٢/ ٢٣٢، إحكام الفصول ص ٤٧٣ - ٤٧٤.

(١) انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٢١٥، نهاية الوصول ٦/ ٢٥٦٨، شرح الكوكب ٢/ ٢٥٤، المسودة ص ٣٣٥.

(٢) انظر: شرح اللمع ٢/ ٦٩٨.

(٣) لكن في البحر المحيط ٦/ ٤٦٣: "وقال الرافعيّ: إنه أصح الأوجه عند الأصحاب"، وقال الزركشيُّ أيضًا: "ونقله الأستاذ أبو طاهر البغداديّ عن الحذّاق من أصحابنا. واختاره ابن القطان". البحر ٦/ ٤٦٣، وانظر: الحاوي ١/ ٢٥.

(٤) سقطت من (ت).

(٥) المحصول ٢/ ق ١/ ٢١٥، نهاية الوصول ٦/ ٢٥٦٨.

(٦) ونقله الشيخ أبو إسحاق وابن برهان وصفي الدين الهندي عن الصيرفيّ من الشافعية، وهو مذهب الكرخي من الحنفية. انظر: اللمع ص ٩٠، شرح اللمع ٢/ ٦٩١، نهاية الوصول ٦/ ٢٥٦٨، البحر المحيط ٦/ ٤٦٠ - ٤٦١، قواطع الأدلة ٣/ ٢٧٢، كشف الأسرار ٣/ ٢٢٩.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ٢١١٠