تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصلاة والسلام: "الخلافة مِنْ بعدي ثلاثون سنّة ثم تصير مُلْكًا عَضُوضًا (١) " (٢) وكانت مدة الأربعة هذه، كذا قيل. والصحيح أن المُكَمِّل لهذه المدة (٣) الحسن بن علي رضي الله عنهم، وكانت مدة خلافته ستة أشهر بها تكملت الثلاثون، ولكن الحسن - رضي الله عنه - لم تتسع مُهْلَتُه، ولم تبرز أوامره، ولا عُرِفت طريقتُه؛ لقلة المدة.

وذهب بعضهم إلى أنَّ إجماع الشيخين وحدهما حجة (٤)؛ لقوله عليه

(١) أي: يُصيب الرعيَّةَ فيه عَسْفٌ وظلم، كأنهم يُعَضُّون فيه عَضًّا. والعَضُوض: من أبنية المبالغة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ٢٥٣، لسان العرب ٧/ ١٩١، مادة (عضض).

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٠ - ٢٢١. وأبو داود في السنن ٥/ ٣٦ - ٣٧، كتاب السنة، باب في الخلفاء، رقم ٤٦٤٦، ٤٦٤٧. والترمذي في السنن ٤/ ٤٣٦، كتاب الفتن، باب ما جاء في الخلافة، رقم ٢٢٢٦، وقال: حديث حسن. والحاكم في المستدرك ٣/ ١٤٥، كتاب معرفة الصحابة. وفضائل الصحابة للإمام أحمد، حديث رقم ٧٨٩، ١٠٢٧.

قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢/ ١١٦٩: قال أحمد بن حنبل: حديث سفينة في الخلافة صحيح، وإليه أذهب في الخلفاء.

(٣) في (ت): "العدة".

(٤) قال ابن بدران رحمه الله: "ونُقل عن الإمام أحمد أن اتفاق الخلفاء الأربعة حجة، وكذا اتفاق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لحديث: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ"، وحديث: "اقتدوا باللذَيْن من بعدي أبي بكرٍ وعمر" ولو لم تقم الحجة بقولهم - لما أمرنا باتباعهم. وهذا القول هو الحق". انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٢. وانظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٢٤٨، الإحكام ١/ ٢٤٩.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ٢٠٦٩