زيدًا قال زيدٌ. والصحابي لقي النبي - ﷺ - (١).
قال: (فرعان: الأول: المرسل يُقبل إذا تأكد بقول الصحابي، أو فتوى أكثر (٢) أهل العلم).
قال إمام الحرمين في "البرهان": "إن الشافعي لا يقول بشيءٍ من المراسيل" (٣) و(٤) القاضي في "مختصر التقريب": "إنه قَبِل المرسل في بعض الأماكن" (٥).
والحاصل: أن قاعدة الشافعي ردُّ المراسيل، والمواضع المستثناة لم يقبلها لكونها مراسيل، بل لظنِّ عَضْدِها، وقَضَى بكونها مسندةً. فكلام إمام الحرمين صحيحٌ، وما ذكره القاضي أيضًا صحيح. والمواضع المستثناة (٦):
منها: وقد ذكره في الكتاب، أن يعضده قول صحابي (٧). قال القاضي
(١) ولذلك قال ابن الصلاح: "ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يُسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي. . .". علوم الحديث ص ٥٠ - ٥١. وانظر: فتح المغيث ١/ ١٧٨ - ١٧٩.
(٢) سقطت من (ت).
(٣) انظر: البرهان ١/ ٦٣٤، مع تصرف يسير.
(٤) سقطت الواو من (ت).
(٥) انظر: التلخيص ٢/ ٤١٧.
(٦) هذه المواضع المستثناة إنما هي في حق مرسل كبار التابعين، أما صغارهم فقد نَصَّ الشافعي رحمه الله تعالى على عدم قبول مراسيلهم مطلقًا. انظر الرسالة ص ٤٦٥. وانظر هذا التنبيه في: نكت ابن حجر على ابن الصلاح ٢/ ٥٥١، فتح المغيث ١/ ١٦٩، تدريب الراوي ١/ ١٦٣، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٧٠.
(٧) انظر: الرسالة ص ٤٦٢.