تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقطعون في (١) الشيء التافه" (٢). والأكثرون على أنه حجة، وهو اختيار الآمدي (٣)، ومقتضى اختيار الإمام هنا (٤)، إلا أنه جعله مرتبة سابعة كما فعل المصنف، ولم يصرح في السادسة بترجيح، وقضية تقديمها ترجيحها.

وحجة الأكثرين أن قوله: "كنا نفعل، أو كانوا (٥) يفعلون" ظاهرٌ في فِعْل الجماعة وتقريرِ النبي - ﷺ -؛ لأن قصد الصحابي بيان الشريعة. وهذه الدرجة دون التي قبلها؛ لاختصاصها باحتمالِ أن يكون فِعْلَ بعضهم، ولم يطلع عليه النبي - ﷺ -.

(١) سقطت من (ت).

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٩/ ٤٧٦ - ٤٧٧، رقم الحديث ٨١٦٣، بلفظ: "لم يكن يُقطع على عهد النبي - ﷺ - في الشيء التافه". وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في مسنده، وزاد فيه: "ولم تُقطع في أدنى مِنْ ثمن حَجَفةٍ أو ترس". انظر: نصب الراية ٣/ ٣٦٠. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٥، مرسلًا من قول عروة، بلفظ: ". . . وأن السارق لم يكن يُقطع في عهد رسول الله - ﷺ - في الشيء التافه".

(٣) انظر: الإحكام ٢/ ٩٩، نهاية الوصول ٧/ ٣٠٠٦، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٩، تيسير التحرير ٣/ ٦٩، فواتح الرحموت ٢/ ١٦٢، العدة ٣/ ٩٩٨، شرح التنقيح ص ٣٧٥، نفائس الأصول ٧/ ٣٠١٠، المعتمد ٢/ ١٧٤.

(٤) الإمام - رحمه الله - صَرَّحَ هنا بظهور علمه صلى الله عليه وآله وسلم لذلك الفعل، فيكون حجة، لكن كلامه على قول الصحابي: "كنا نفعل كذا" من غير تقييده بزمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٦٤٣، وكذا الآمدي، والمذكورون في الهامش السابق.

(٥) في (ت): "وكانوا".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ١٩٥٢