بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١). قال: قد تعتد الحامل بسنة. قلنا: لا بل تعتد (٢) بالحمل، وخصوص السَّنَة لاغٍ. وأيضًا تقديم (٣) الصدقة على نجوى الرسول وَجَبَ بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ (٤) الآية، ثم نُسخ. قال: زَالَ لِزَوال سَبَبِه، وهو التمييز بين المنافق وغيره. قلنا: زال كيف كان. احتج بقوله تعالى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ (٥). قلنا: الضمير للمجموع).
اللائق بهذه المسألة أن تُذكر في الفصل التالي لهذا الفصل الذي أودعه: ما يَنْسخ، وما يُنْسخ.
وحاصلها: أن نسخ جميع القرآن ممتنع إجماعًا، كما صرح به بعضهم (٦)، وأشار إليه المصنف في آخر المسألة، وكذا الإمام في أثنائها (٧).
وأما نسخ بعضه - فجائز، ومنع منه (٨) أبو مسلم الأصبهاني، كما
(١) سورة البقرة: الآية ٢٣٤.
(٢) سقطت من (ت)، و(غ).
(٣) في (غ): "تقدم".
(٤) سورة المجادلة: الآية ١٢.
(٥) سورة فصلت: الآية ٤٢.
(٦) انظر: الحاصل ٢/ ٦٤٧، نفائس الأصول ٦/ ٢٤٤١ - ٢٤٤٢، المحلي على الجمع ٢/ ٧٦، فواتح الرحموت ٢/ ٧٣، تيسير التحرير ٣/ ٢٠٤، نهاية السول ٢/ ٥٦٠، البحر المحيط ٥/ ٢٥١.
(٧) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤٦٧.
(٨) سقطت من (ت).