تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: يوجب التأخير (١) عن وقت الحاجة. قلنا: الأمر لا يوجب الفور. قيل: لو كانت مُعَيَّنةً لما عنفهم (٢). قلنا: للتواني بعد البيان. وأنه تعالى أنزل: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ (٣)، فنقض ابن الزبعرى بالملائكة، والمسيح، فنزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ﴾ (٤) الآية. قيل: ﴿مَا﴾ لا تتناولهم، وإنْ سُلِّم لكن خُصُّوا بالعقل. وأجيب: بقوله: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ (٥)، وأن عدم رضاهم لا يُعْرف إلا بالنقل).

احتج على المذهب المختار بأدلة ثلاثة: أولها مطلق، أي: يدل على جواز التأخير مطلقًا (٦). والآخران مُقَيَّدان: أحدهما يدل على جواز التأخير (في صورة النكرة، والآخر في صورة العام.

الدليل الأول الدال على جواز التأخير) (٧) مطلقًا: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (٨)، و"ثم" في اللغة للتراخي، أي: والله أعلم: علينا بيانه بعد القراءة.

(١) في (ت)، و(غ): "التأخر".

(٢) في (ت): "لما عنفهم الله".

(٣) سورة الأنبياء: الآية ٩٨.

(٤) سورة الأنبياء: الآية ١٠١.

(٥) سورة الشمس: الآية ٥.

(٦) أي: في التخصيص وغيره مما له ظاهر، وما ليس له ظاهر. انظر: نهاية السول ٢/ ٥٣٣.

(٧) سقطت من (غ).

(٨) سورة القيامة: الآيتان ١٨، ١٩.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ١٦٠٨