تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: "للفعل" فصل ثاني يخرج به النهي؛ إذ هو طالب للترك. وهذا مدخول من جهة أن النهي طلب فعلٍ أيضًا، ولكن فعلٌ هو كفٌّ، فلو قال: فعل غيرُ كفٍّ، كما فعل ابن الحاجب (١) - لسلم من هذا الاعتراض.

ويعترض عليه أيضًا بقول القائل: أوجبتُ عليك كذا، أو أنا طالب منك كذا، فإنه يصدق عليه التعريف مع كونه خبرًا، فكان ينبغي أن يقول: بالذات (٢)، كما فعل في تقسيم الألفاظ.

واعلم أن هذا التعريف يدخل فيه النفساني فكان ينبغي أن يأتي بفصل يُخْرجه، وليس لقائل أن يقول: النفساني نفس الطلب لا الطالب (فقد خرج بقوله: "الطالب"؛ لأنا نقول: يصدق على النفساني أنه طالب) (٣)، ولئن قلت: إنه ليس بطالب حقيقةً، قلت: وكذا اللساني، إنما الطالب حقيقةً المتكلم.

وقد زاد الإمام في الحد قيدًا آخر عند قوله: "إن الحق أن الأمر اسم

= ليس كلامًا خبريًا، لأن الكلام الخبري ما كان فيه مسند ومسند إليه، والحرف لا يمَع لا مسندًا ولا مسندًا إليه، فهنا الكلام ليس بخبري، لكنه شبيه بالخبري؛ لأنه مقدر بكائن أو استقر. فتقدير الكلام: زيد كائن في الدار، أو استقر في الدار. وكذا قولنا: زيد عندك. تقديره: زيدٌ كائن عندك. كمثل السابق. انظر: شرح ابن عقيل على الألفية ١/ ٢٠٩ - ٢١١.

(١) انظر: بيان المختصر ٢/ ١١.

(٢) في نهاية السول ٢/ ٢٣٤: "فلا بد أن يقول: بالوضع أو بالذات".

(٣) سقطت من (ت).

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ٩٩١