تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قال الغزالي في "المنخول" (١). وقال في "مختصر التقريب والإرشاد": "نُقِل المذهبان جميعًا عنه" (٢).

واعلم أن الذي صَحَّ من مذهب الشافعي - رضي الله عنه - موافقة الجمهور، خلاف ما ذكره (٣) إمام الحرمين. قال الإمام في كتابه الموضوع في "مناقب الشافعي" رحمه الله: "ومعاذ الله أن يصح هذا النقل عنه (٤)، وكيف وكثيرٌ من الآيات نزلت في أسباب خاصة، ثم لم يقل الشافعي رحمه الله بأنها (٥) مقصورةٌ على تلك الأسباب! قال: والسبب في وقوع هذا النقل الفاسد عنه (٦) أنه يقول: إن دلالته على سببه أقوى؛ لأنه لما وقع السؤال عن تلك الصورة - لم يجز أن لا يكون اللفظ جوابًا عنه، وإلا تأخَّر البيان عن وقت الحاجة. وأبو حنيفة عكس ذلك، وقال: دلالته على سبب النزول أضعف، وحَكَم بأن الرجلَ لا يلحقه ولدُ أَمَتِهِ وإنْ وطئها ما لم يُقِر بالولد، مع أن قوله - ﷺ -: "الولد للفراش وللعاهر الحَجَر" (٧) إنما ورد في أَمَةٍ، والقصة مشهورة في قضية (٨) عبد بن زَمْعة،

(١) لم يعز الغزالي للشافعي رضي الله عنه في "المنخول". انظره ص ١٥١.

(٢) انظر: التلخيص ٢/ ١٥٤.

(٣) في (ت): "ما ذكر".

(٤) سقطت من (ص).

(٥) في (ص): "إنها".

(٦) سقطت من (ت)، و(غ).

(٧) أخرجه البخاري ٢/ ٧٢٤، في البيوع، باب تفسير المُشَبَّهات، رقم ١٩٤٨. ومسلم ٢/ ١٠٨٠، في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقِّي الشبهات، رقم ١٤٥٧.

(٨) في (ت)، و(غ): "قصة".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٥٠٩