تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الجلي: ما تتبادر علته إلى الفهم عند سماع الحكم. نحو: تعظيم الأبوين عند سماع قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (١)، ونحو: اندهاش العقل عن (٢) تمام الفكر عند سماع قوله عليه السلام: "لا يقضي القاضي وهو غضبان" (٣). والخفي: ما ليس كذلك.

وقيل: الجلي: ما يُنْقَض قضاء القاضي بخلافه. والخفي: ما ليس

= وفي الاصطلاح: عرفه القاضي أبو بكر الباقلاني، فيما نقله عنه الإمام الرازي في المحصول، والآمدي في الإحكام، والبيضاوي في المنهاج وغيرهم بـ "أنَّ الوصف: إما أن يكون مناسبًا للحكم بذاته،

وإما أن لا يناسبه بذاته، لكنه يكون مستلزمًا لما يناسبه بذاته،

وإما أن لا يناسبه بذاته ولا يستلزم ما يناسبه بذاته.

فالأول: هو الوصف المناسب، والثاني: هو الشبه، والثالث: هو الطرد".

ينظر: المحصول: ج ٢/ ق ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨، والإحكام للآمدي: ٣/ ٣٢٤، شرح الإسنوي مع البدخشي على المنهاج: ٣/ ٦١ - ٦٢.

(١) سورة الإسراء: الآية ٢٣.

(٢) في نهاية الوصول ٤/ ١٦٨٥: "عند". وهو خطأ. والشارح ناقل منه، وانظر العبارة سليمة في المحصول ١/ ق ٣/ ١٥٠.

(٣) أخرجه ابن ماجه ٢/ ٧٧٦، في كتاب الأحكام، باب لا يحكم الحاكم وهو غضبان، رقم ٢٣١٦، بلفظ: "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان". وأخرجه البخاري ٦/ ٢٦١٦، في كتاب الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يُفتي وهو غضبان، رقم ٦٧٣٩، بلفظ: "لا يقضينَّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غضبان". وبنحوه أخرجه مسلم ٣/ ١٣٤٢ - ١٣٤٣، في كتاب الأقضية، باب كراهة قضاء القاضي يقضي وهو غضبان، رقم ١٧١٧. وكذا أبو داود ٤/ ١٦، في كتاب الأقضية، باب القاضي يقضي وهو غضبان، رقم ٣٥٨٩. وكذا أيضًا الترمذي ٣/ ٦٢٠، في كتاب الأحكام، باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان، رقم ١٣٣٤. والنسائي ٨/ ٢٤٧، في كتاب آداب القضاة، باب النهي عن أن يقضي في قضاء بقضاءَيْن، رقم ٥٤٢١.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٤٨٥