تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدِ القسمين (١). وهذا أيضًا قول بالوقف.

وهنا فوائد:

إحداها (٢): أن هذا الخلاف الذي في تجويز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد، هل هو جارٍ في تخصيص السنة المتواترة به؟

الظاهرُ وهو الذي صَرَّح به في الكتاب: نعم. والمصنفُ وإن كان منسوبًا في ذلك إلى التفرد عن الإمام وأصحابه (٣)، وغيرهم من المتأخرين (٤) - فهو آت بحق، فقد سبقه بذلك القاضي - رضي الله عنه -، فقال في "مختصر التقريب": "القول في تخصيص الكتاب والسنة المقطوع بها بأخبار الآحاد: اعلم وفقك الله أنَّ هذا باب عظم (٥) اختلاف العلماء فيه" (٦)، ثم ساق المذاهب المذكورة (٧).

الثانية: لعلك تقول: قد سبق أنَّ ابن أبان يرى أنَّ العام المخصوص ليس بحجةٍ، فكيف الجمع بينه وبين ما ذكره هنا؟ والجواب: أن

(١) انظر: التلخيص ٢/ ١٠٩.

(٢) في (غ): "أحدها".

(٣) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ١٣١، الحاصل ١/ ٥٦١، التحصيل ١/ ٣٩٠، نهاية الوصول ٤/ ١٦٢٢.

(٤) انظر: شرح التنقيح ص ٢٠٨، نهاية السول ٢/ ٤٦٠.

(٥) في (ص): "عظيم".

(٦) انظر: التلخيص ٢/ ١٠٦.

(٧) وكذا نصَّ على هذه الصورة والخلاف فيها إمام الحرمين في البرهان ١/ ٤٢٩، وابن السمعاني في القواطع ١/ ١٨٥، وانظر: البحر المحيط ٤/ ٤٨٨.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٤٧٥