تأخير البيان عن وقت الحاجة. وعند المانعين يكون الخاص ناسخًا للعام إنْ كان مما يصلح لنسخه، وإلا فلا يُعبأ به (١).
قال: (الثانية: يجوز تخصيص الكتاب به، وبالسنة المتواترة، وبالإجماع، كتخصيص: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٢) بقوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾ (٣). وقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ (٤) بقوله: "القاتل لا يرث"، و﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ (٥) برجمه عليه السلام المحصن. وتنصيف حد القذف على العبد).
هذه المسألة في تخصيص المقطوع بالمقطوع، وذكر فيها ثلاثة مباحث:
الأول: أنه يجوز تخصيص الكتاب به، أي: بالكتاب، خلافًا لبعض أهل الظاهر (٦).
(١) انظر مسألة معارضة العام للخاص في: المحصول ١/ ق ٣/ ١٦١، نهاية الوصول ٤/ ١٦٤٤، نهاية السول ٢/ ٤٥٢، السراج الوهاج ١/ ٥٦١، البحر المحيط ٤/ ٥٣٩، المحلي على الجمع ٢/ ٤١، إحكام الفصول ص ٢٥٥، بيان المختصر ٢/ ٣١٠، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٤٧، فواتح الرحموت ١/ ٣٤٥، كشف الأسرار ٣/ ١٠٩، ١/ ٢٩١، شرح الكوكب ٣/ ٣٨٢، المسودة ص ١٣٤.
(٢) سورة البقرة: الآية ٢٢٨.
(٣) سورة الطلاق: الآية ٤.
(٤) سورة النساء: الآية ١١.
(٥) سورة النور: الآية ٢.
(٦) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ١١٧، شرح التنقيح ص ٢٠٢، شرح الكوكب ٣/ ٣٦٠، البحر المحيط ٤/ ٤٧٨.