تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (الثالث: الصفة. مثل: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (١)، وهي كالاستثناء).

(القسم الثالث) (٢) من المخصِّصات المتصلة: الصفة (٣). نحو: أكرم بني تميمٍ الطوال. فإن التقييد بالطِّوال يُخرج غير الطوال. ومَثَّل له المصنف تبعًا للإمام بقوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٤) (٥)؛ لأن "رقبة" عام، والتقييد بالمؤمنة يخرج الكافرة. وفيه تجوز؛ لأن "رقبة" مطلق وعمومه بدلي، والكلام في العموم الشمولي (٦).

قوله: "وهي كالاستثناء" أي: الصفة كالاستثناء في وجوب

(١) سورة النساء: الآية ٩٢.

(٢) في (ص): "القسم الثاني". فليتأمل القارئ مثل هذا الخطأ الواضح!

(٣) المراد بالصفة الصفة المعنوية لا النعت بخصوصه، ولذلك قال الشارح فيما نقله عنه المحلي: والمراد بها لفظ مقيِّد لآخر ليس بشرط ولا استثناء ولا غاية، لا النعت فقط. أي: أخذًا من إمام الحرمين وغيره، حيث أدرجوا فيها العدد والظرف مثلًا. اهـ. انظر: المحلي على الجمع ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، وانظر: البحر المحيط ٤/ ٤٥٥، شرح الكوكب ٣/ ٣٤٧.

(٤) سورة المجادلة: الآية ٣.

(٥) عبارة الإمام في المحصول ١/ ق ٣/ ١٠٥: "كقولنا: رقبةٌ مؤمنة".

(٦) يعني: فالمثال غير مطابق؛ لأنه من باب تقييد المطلق، لا من باب تخصيص العموم؛ لأن رقبة غير عامة، لكونها نكرة في سياق الإثبات. قال الإسنوي رحمه الله تعالى: ولم يزد الإمام على قوله: "كقولنا: رقبة مؤمنة"، وهو محتمل لما أراده المصنف ولغيره من الأمثلة الصحيحة، بأن تكون واقعة في نفي أو شرط، كما تقدم. اهـ. نهاية السول ٢/ ٤٤٢.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٤٣٦