تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائل: ﴿إِنِّي فَاعِلٌ﴾، فيكون آتيًا بالمنهي عنه وإن أَتَى بلفظ: إن شاء الله.

قلت: لا نسلم أنَّ مَنْ قال ذلك مع قول: إن شاء الله - يكون آتيًا بالمنهي عنه (١)؛ وذلك لأن الكلام المركب مِنْ أجزاءٍ لا يَصْدق أنه ذلك الكلام إلا بجميع أجزائه، وكذا مَنْ أقَرَّ لرجلٍ بخمسةٍ وعشرين - لا يَصْدق أنه أقر بخمسةٍ؛ لأن الضميرَ العائد على الخمسة غيرُ العائد على الخمسة والعشرين.

قال: (وعدم الاستغراق).

الشرط الثاني: عدم الاستغراق؛ فإن المستغرِقَ مثل: عشرة إلا عشرة - باطلٌ (٢) اتفاقًا، كما نقله الأئمة (٣)، لكن قال القرافي: نقل ابن طلحة في مختصره المعروف بـ "المدخل" فيما إذا قال لامرأته: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا - قولين، أحدهما: أنه استثناء وينفعه (٤) (٥). وهذا غريب.

(١) سقطت من (ت).

(٢) أي: لاغٍ، ويبقى المستثنى منه على حاله؛ لأن الاستثناء تخصيص، والتخصيص يجري في البعض لا في الكل؛ ولأن استثناء الكل نقض للكلام، وإسقاط لفائدته. انظر: القواطع ١/ ٢١٢.

(٣) كالآمدي في الإحكام ٢/ ٢٩٧، وابن الحاجب في المنتهى ص ١٢٥، والمختصر، كما في بيان المختصر ٢/ ٢٧١، والإمام في المحصول ١/ ق ٣/ ٥٣، وهو ظاهر إطلاق إمام الحرمين، والغزالي، والسمعاني؛ إذ لم يحكوا خلافًا في المسألة. انظر: البرهان ١/ ٣٩٦، المستصفى ٣/ ٣٨٥، القواطع ١/ ٢١٢.

(٤) أي: يرفع حكم الثلاث فلا يقع الطلاق.

(٥) تتمة كلامه كما في النفائس ٥/ ١٩٩٩: الآخر: يلزمه الثلاث، ويُعَد نادمًا. اهـ. وانظر: شرح التنقيح ص ٢٤٤. وقال في "الاستغناء في الاستثناء" ص ٤٤٣: ولعل =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٣٩٢