تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ (١)، و﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ (٢).
وأجيب: بأن إطلاق الاستثناء على المنقطع مجاز، والحد للاستثناء الحقيقي.
وإلى الاعتراض وجوابه أشار بقوله: "والمنقطع مجاز" على أنَّ منهم من يقول: المنقطع حقيقة (٣).
وأُورد على التعريف أيضًا بأنَّ (٤) لفظة "إلا" أُخِذت في لَفْظِهِ، وهي من أدوات الاستثناء، فيكون تعريفًا للشيء بنفسه. وبأنَّه أتى في التعريف بالواو في قوله: "ونحوها"، وهو غير سديد، والصواب الإتيان بأو (٥) (٦).
(١) سورة النساء: الآية ٩٢.
(٢) سورة النساء: الآية ١٥٧.
(٣) انظر: المحلي على الجمع ٢/ ١٢، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٣٢، نشر البنود ١/ ٢٤٤، لاستغناء في الاستثناء ص ٤١٥، فواتح الرحموت ١/ ٣١٦، تيسير التحرير ١/ ٢٨٤، فتح الغفار ٢/ ١٢٢، ١٢٧، كشف الأسرار ٣/ ١٢١، إرشاد الفحول ص ١٤٦.
(٤) في (ص): "أنَّ".
(٥) لأن الواو للجمع، والجمع بين أدوات الاستثناء غير ممكن، فالصحيح وضع "أو" التي للتقسيم.
(٦) انظر تعريف الاستثناء في: المحصول ١/ ق ٣/ ٣٨، الحاصل ١/ ٥٣٦، التحصيل ١/ ٣٧٣، نهاية الوصول ٤/ ١٥٠٧، نهاية السول ٢/ ٤٠٧، السراج الوهاج ١/ ٥٣٨، المحلي على الجمع ٢/ ٩، البحر المحيط ٤/ ٣٦٨، الإحكام ٢/ ٢٨٦، =