تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث: ما (١) المراد به القليل، كقوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ (٢)، وهذا مرادٌ به الخصوص، ومخصوص. والفرق بينه وبين الثاني: أن هذا نقول فيه إنه مجاز، والثاني محتمل لأن يكون حقيقةً وأن يكون مجازًا (٣)، وهو محل خلاف الأصوليين السابق: في أن العام المخصوص هل هو حقيقة أو مجاز؟ .

واعلم أن في كلام الشافعي في "الرسالة" أيضًا ما يمكن أن يُتمسك به منه على أن كلَّ عامٍ مخصوص مرادٌ به الخصوص، وذلك لأنه قال: باب ما نزل عامًا (٤) دلت السنة على أنه يراد به الخاص. قال الشافعي: قال الله جل ثناؤه: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ (٥) إلى قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (٦)، وقال: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ (٧) إلى قوله: ﴿فَلَهُنَّ (٨) الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾، فأبان أن للوالدَيْن والأزواج ما سَمَّى في الحالات، وكان عامَّ المَخرج (٩)، (فدلت

= جهة تخصيصه بالقاتل والكافر.

(١) سقطت من (ت).

(٢) سورة آل عمران: الآية ١٧٣.

(٣) لوجود الكثرة فيه حصل الخلاف.

(٤) سقطت من (ت).

(٥) سورة النساء: الآية ١١.

(٦) سورة النساء: الآية ١١.

(٧) سورة النساء: الآية ١٢.

(٨) في جميع النسخ: "ولهن".

(٩) أي: أبان ما للوالدين والأزواج من الميراث في الحالات المذكورة، وهذه الأحكام المذكورة في الآية عامة المخرج، أي: شاملة لكل والدين، ولكل زوجين.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٣٥٨