تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمال اللفظ (١) في غير موضوعه، بل يصير كاستعمال المشترك في أحد معنييه (٢)، وهو استعمال حقيقي، وإرادة أحد معنيي المشترك - عند مانع استعمال المشترك في معنيَيْه - لا شك أنها لا تخرجه عن موضوعه، ولا تجعله مجازًا، بل هي مُصَحِّحة لاستعماله.

وأما عند مَنْ يُجَوِّز استعماله في معنيَيْه - فهم مختلفون إذا اسْتُعْمل في معنيَيْه: هل هو مجاز أم لا؟

فَمَنْ جعله مجازًا - فكذلك (٣)؛ لأن الاستعمال الحقيقي عنده هو استعماله في أحد المعنيين.

ومَنْ جعله حقيقة كالعام (٤)، كما هي طريقة السيف الآمدي في النقل عن الشافعي - رضي الله عنه - (٥) - فيصير البحث فيه كالبحث في العام المراد به الخصوص.

(١) في (غ): "للفظ".

(٢) وجه الشبه بين المشترك والعام: أن المشترك يدل على كل معنى من معانيه بالمطابقة، والعام عند هؤلاء يدل على كل فردٍ من أفراده بالمطابقة.

(٣) أي: فكذلك يجعل المشترك المستعمل في أحد معنييه حقيقة، كالذي قبله؛ لأنه لما كان استعماله في معنييه مجازًا - كان استعماله في أحدهما حقيقة.

(٤) أي: مَنْ جعل المشترك حقيقةً إذا اسْتُعْمل في مَعْنَيَيْه - فقد جعله دالًا على معنييه بطريق الشمول، كالعام حقيقة في كل فرد، أي: دالًا على أفراده بطريق الشمول.

(٥) قال الآمدي في الإحكام ١/ ٢٢: "مذهب الشافعي، والقاضي أبي بكر: أن المشترك نوع من أنواع العموم". ولذلك إذا تجرد المشترك عن القرينة التي تصرفه إلى أحد معنييه وجب حمله عليهما معًا عندهما. انظر: الإحكام ٢/ ٢٤٥.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٣٤٨