تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون له النصف، حكاه الرافعي عنه، ولم يُعَلِّله (١)، قال ابن الرفعة في "المطلب": ولم أفهم له معنى، وإنْ تُخُيِّل أنه بناه (٢) على أن أقل الجمع اثنان - لزمه أن يقول فيما إذا أوصى للفقراء: بجواز الاقتصار عليهما أيضًا (٣)، ولم نر مَنْ قال به (٤).

ومنها: في الرافعي في فروع الطلاق: أنه لو (٥) قال: إن تزوجتُ النساءَ أو اشتريتُ العبيد فهي طالق - لم يحنث إلا إذا تزوج ثلاثَ نسوةٍ، أو اشترى ثلاثة عبيد (٦). وقياس الخلافِ الأصولي جريانُ وَجْه تحنيثه باثنين. فإن قلتَ: ولِمَ لا يقال في هذه الصورة: إنه لا يحنث بشيء؛ لأنه علَّق على جميع نساء العالمين وعبيدهم، بدليل إدخاله الألفَ واللامَ المقتضيةَ للعموم، وهو تعليقٌ على مستحيل، والصحيح في التعليق على المستحيل أنه لا يقع.

قلت: لما كان إعمال الكلام أولى من إهماله حُمِل على جنس الجمع في ذلك (٧).

(١) انظر: العزيز شرح الوجيز ٧/ ١٠٠.

(٢) في (ص): "بناءً".

(٣) أي: بجواز الاقتصار على فقيرين فقط، حَمْلًا على أقل الجمع. انظر: البحر المحيط ٤/ ١٩٥.

(٤) انظر: العزيز شرح الوجيز ٧/ ٩١ - ٩٣.

(٥) في (ت): "إن".

(٦) انظر: العزيز شرح الوجيز ٩/ ١٥٩.

(٧) أي جعلنا الألف واللام للجنس، فيكون الجمع "النساء"، و"العبيد" لجنس الجمع، لا للعموم، وجنس الجمع (أي: ماهيته) يتحقق بثلاثة، أو اثنين على الخلاف.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٣٣٧