تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنيةِ التخصيص شيئًا غيرَ ملفوظٍ. وهذا هو القسم الثاني (١)، وهو وإنْ جاز عقلًا إلا أنا نبطله بالدليل الشرعي فنقول: إضافة ماهية "الأكل" إلى الخبز تارة، وإلى اللحم أخرى - إضافاتٌ تَعْرِض لها بحسب اختلاف المفعول به (٢). وإضافتها إلى هذا اليوم وذاك، وهذا الموضع وذاك - إضافات عارضة لها (٣) بحسب اختلاف المفعول فيه (٤). ثم أجمعنا على أنه لو نوى التخصيص بالمكان والزمان - لم يصح، فكذا التخصيص بالمفعول به (٥)، والجامع: رعاية الاحتياط في تعظيم اليمين (٦). هذا كلامه.

والنظر الدقيق إنما هو نظر أصحابنا، وما ذكره الإمام مدخولٌ لا يتبين به دِقَّةُ نظر الخصم، وقوله: الأكل ماهية واحدة لا تقبل التعدد.

قلنا: صحيح، ولكن مع قرينة دخول حرف النفي لا نسلم أنه لا دلالة له (٧) على التعدد، ولو سلَّمنا أن الملفوظ لا يقبل التخصيص - فغير الملفوظ يقبله.

(١) وهو أن تصح النية في غير الملفوظ.

(٢) فنقول: أكلت اللحم، أكلت الخبز. . . إلخ.

(٣) سقطت من (ص).

(٤) وهو ظرف الزمان، وظرف المكان.

(٥) يعني: لو قال: لا آكل، وهو يقصد موضعًا خاصًا، أو زمانًا خاصًا - لا يصح ولا يصدق، فكذا لا يصح بمفعول خاص، بأن يقول أقصد بقولي: لا آكل، أي: تمرًا أو خبزًا، ونحوهما.

(٦) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٦٢٧ - ٦٢٩، مع تصرف واختصار من الشارح رحمه الله تعالى.

(٧) سقطت من (ت).

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٢٩٦