تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصور. هذا اعتراضه.

والجواب: أنَّا لا ندعي أن مطلق الاستثناء لإخراج ما لولاه لوجب دخوله، وإنما ندعي ذلك (١) في صيغة "مَنْ" و"ما" والجموع المُعَرَّفة، والدليل عليه إجماع أئمة العربية على أن الاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل تحت اللفظ، والاتفاق على أنه يصح الاستثناء مِن (٢) هذه الصيغ (٣). وهاتان المقدمتان (٤) تفيدان كون هذه الصيغة للعموم، والمقدمة الإجتماعية لا تُمْنَع، ولا تُعَارَض، سواء أقُلنا (٥): تفيد العلم أم لا (٦).

وأيضًا فالاستثناء إخراج ما لولاه لدخل، سواء كان معلومَ الدخول أو مظنون الدخول، وذلك هو القدر المشترك، وإلا يلزم الاشتراك أو المجاز (٧) وهما على خلاف الأصل، وأما استثناء الجائز فممنوع، وقوله في المحال نحو: أكرم رجلًا إلا زيدًا.

(١) أي: وجوب الدخول.

(٢) في (ك): "في".

(٣) أي: مَنْ، وما، والجموع المعرفة.

(٤) وهما: إجماع أئمة العربية على معنى الاستثناء، واتفاقهم على أنه يصح الاستثناء من هذه الصيغ.

(٥) في (ت)، و(ص)، و(ك): "قلنا".

(٦) أي: سواء قلنا بأن هذه المقدمة الإجماعية تفيد العلم بأن هذه الصيغ للعموم أم لا تفيده.

(٧) يعني: إن لم نقل بالقدر المشترك يلزم الاشتراك، بأن نجعل دخول المستثنى في المستثنى منه مشتركًا بين العلم بذلك والظن به، أو يلزم المجاز بأن نجعل أحدهما حقيقة، والآخر مجازًا.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٢٧٩