تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمومها بقرائن الأحوال المقترنة بالمقال، وهي مما لا (١) تنحصر (٢) بالعبارة، كما يُعْرف بالقرائن وَجَلُ الوَجِل، وإنْ كانت القرائن لا توجب معرفتها، ولكن أجرى الله العادة بخلق العلم الضروري عندها (٣) (٤).

وسابعًا عن بعض الواقفية: أن الخبرَ إذا انطوى على وعيد العصاة من أهل الملة لزم التوقف فيه، ولا يتوقف في غيره (٥).

وثامنًا: وهو التوقف في الوعيد دون الوعد. قال: وفُرِّق بينهما بما يليق بالشطح والترهات دون الحقائق (٦).

وتاسعًا عن بعض المنتمين إلى الواقفية: وهو أن الأخبار إذا وردت ومَخْرَجُها مخرج العموم عند القائلين به، وَسَمِعها السامع وكانت وعدًا أو وعيدًا، ولم يَسْمع مِنْ آي الكتاب وسنن الرسول - ﷺ - ومواقع أدلة السمع شيئًا - فَيَعْلم أن المراد بها العموم. وإن كان قد سمع قبل اتصالها به أدلةَ الشرع، وعلم انقسامها للخصوص والعموم - فلا يَعْلم حينئذٍ العمومَ في الأخبار الذي (٧) اتصلت

(١) سقطت من (ت).

(٢) في (غ): "ينحصر".

(٣) انظر: التلخيص ٢/ ١٩، ٢٠.

(٤) أي: القرائن لا توجب معرفة العموم بذاتها، يعني: ليست دلالة القرائن دلالة عقلية لازمة، بل هي دلالة عادية تجرى بخلق الله تعالى للعلم الضروري عندها.

(٥) أي: في غير وعيد العصاة من الأخبار.

(٦) انظر: التلخيص ٢/ ٢١.

(٧) الذي: فاعل لقوله: "فلا يَعْلم". وفي "التلخيص" عَدَّل المحقِّق "الذي" بـ "التي" ظانًا أنها الصواب، والصواب هو "الذي"؛ لأنها فاعل يعود إلى السامع. انظر: التلخيص ٢/ ٢٢.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٢٧١