تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت مأخوذة (١) مِنْ سُور المدينة: وهو المحيط بها، كما جزم به الجوهري (٢)، وقد عَدَّها القاضي في "مختصر التقريب" من الصيغ (٣). فإن كانت مأخوذة من السؤر بالهمز: وهو (٤) البقية - فلا تعم، وذلك هو المشهور في استعمال الفُصَحاء (٥)، وفي الحديث: "أمسك أربعًا وفارق سائرهن"، أي: باقيَهُنَّ.

قلت: ولا أدري كيف يستفاد العموم من لفظة (٦) "جميع"، فإنها لا تضاف إلا إلى معرفة، تقول: جميع القوم، وجميع قومك. ولا تقول: جميع قوم. ومع التعريف بالألف واللام، أو الإضافة يكون العموم مستفادًا منهما (٧) لا من لفظة "جميع" (٨).

(١) سقطت من (ت).

(٢) في الصحاح ٢/ ٦٩٢، مادة (سير): "وسائر الناس: جميعهم"، ووافقه على كونها للعموم السيرافي، والجواليقي، وابن بَرِّي، وغيرهم. انظر: البحر المحيط ٤/ ٩٦، شرح الكوكب ٣/ ١٥٩.

(٣) انظر: مختصر التقريب ٢/ ١٨.

(٤) في (ت): "وهي".

(٥) وهو مذهب الجمهور. انظر: شرح تنقيح الفصول ص ١٩٠، شرح الكوكب ٣/ ١٥٨.

(٦) في (ت): "لفظ".

(٧) في (ت): "منها". وهو خطأ.

(٨) قال الزركشي في البحر (٤/ ٩٥) بعد إيراد هذا الإشكال: وقد يقال إن العموم مستفاد من "جميع"، والألف واللام لبيان الحقيقة، أو هو مستفاد من الألف واللام، و"جميع" للتأكيد. اهـ. وأجاب البناني على هذا الإشكال أيضًا بقوله: =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٢٢٩