واقع؟
وقد قال الأصفهاني "شارح المحصول" في جوابه: إنَّ هذا وإنْ كان ظاهرَ اللفظِ إلا أن العقل دلَّ على خلافه، فيحمل على الممكن دون المستحيل (١).
قال والدي أيده الله (٢): وعندي أن السؤال لا يستحق جوابًا؛ لأن الفرد الواحد من المسلمين لا (٣) يقدر أن يقتل جميع المشركين (٤).
المقدمة الرابعة:
المتأخرون أو مَنْ قال منهم: زعموا أن العام في الأشخاص مطلق باعتبار الأزمان، والبقاع، والأحوال، والمتعلَّقات. وقالوا: لا يدخلها (٥) العمومُ إلا بصيغةٍ وُضعت لها، فإذا قال: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (٦) عَمَّ كلَّ مشركٍ بحيث لا يبقى فرد، ولا يعم الأحوالَ حتى يُقْتل في حال الهدنة والذمة، ولا خصوصَ المكان (٧) حتى يدل على المشركين في أرض
(١) انظر: الكاشف ٤/ ٢١٣.
(٢) في (غ): "أطال الله بقاه".
(٣) سقطت من (ص)، و(ك)، و(غ).
(٤) يعني: فعدم قدرة الواحد من المسلمين على قتل جميع المشركين تمنع إرادة هذا المعنى.
(٥) أي: لا يدخل الأزمان والبقاع والأحوال والمتعلَّقات.
(٦) سورة التوبة: الآية ٥. (والآية: ﴿فَاقْتُلُوا﴾).
(٧) أي: ولا يَعُمُّ خصوص المكان، يعني: ولا يجعل الحكم عامًا لكل مكان، بل يكون خاصًا بالمكان الذي ورد بشأنه الحكم.