تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البحث عن الأوامر الشرعية.

وقد يقال: دلالته على وجوب المسارعة إلى أسباب (١) المغفرة (بطريق الاقتضاء (٢)، فلا يلزم منه وجوبُ المسارعة إلى جميع أسباب المغفرة) (٣) بناءً على أن المُقْتَضَى: وهو ما أُضْمِر ضرورةَ صِدْقِ المتكلم - لا عمومَ له، فيختص ذلك بما اتفق على وجوب تعجيله، ولا يعم كلَّ مأمور.

الثالث: لو لم يكن الأمر للفور لكان التأخير جائِزًا، وجوازه إما مع بدل أوْ لا معه، والقسمان باطلان:

أما الأول: فلأنَّ البدل: هو الذي يقوم مقام المُبْدل من كل الوجوه. فإذا أتى بهذا البدل وَجَب أن يسقط عنه هذا التكليف، وليس كذلك بالاتفاق (٤).

وأما الثاني: فلأن ذلك يَمْنَعُ مِنْ كونه واجبًا؛ لأنه لا يُفْهم من قولنا: ليس بواجب - إلا أنه يجوز تركه من غير بدل.

الرابع: أنه لو لم يكن للفور وجاز التأخير - لكان إما إلى أمدٍ أي:

(١) سقطت من (ت).

(٢) فالنص الذي هو الآية مقتَضِي، والمقدَّر الذي هو: أسباب المغفرة - مُقْتَضى؛ لأنه لما كان لا يمكن المسارعة إلى مغفرة الله حقيقة؛ لأنها فعله تعالى - كان لا بد من تقدير مضمر يصح به المعنى هنا: وهو أسباب المغفرة.

(٣) سقطت من (ت).

(٤) يعني: فالمأمور لا يسقط مع فِعْل البدل، مثل الصلاة والصيام ونحوهما لا تسقط لو أتى بالبدل.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١١٣٧