تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنْ وجدت منها هذه الصفة (١).

قال: (السادسة: الأمر لا يفيد الفور خلافًا للحنفية، ولا التراخي خلافًا لقوم. وقيل: مشترك. لنا: ما تقدم).

الأمر المطلق (٢) هل يفيد الفور، بمعنى: أنه تجب المبادرة عَقِيبه إلى الإتيان بالمأمور به؟

أمَّا القائل بأنه يفيد التكرار فلا يحتاج إلى قوله: إنه يفيد الفور؛ لأنه من ضرورياته، وإنما الكلام الآن بين القائلين بأنه (٣) لا يفيد التكرار. وقد اختلف المُسَلِّمون لذلك على مذاهب:

أحدها: أنه لا يفيد الفور ولا يدفعه (٤). وهو قول معظم الشافعية، ونُسب إلى الشافعيِّ نفسه. قال إمام الحرمين: "وهو اللائق بتفريعاته في الفقه، وإن لم يصرح به في مجموعاته في الأصول" (٥)، وعليه أبو علي

(١) انظر مسألة الأمر المعلق بشرط أو صفة في: المحصول ١/ ق ٢/ ١٧٨، التحصيل ١/ ٢٩١، الحاصل ١/ ٤٢٦، نهاية السول ٢/ ٢٨٢، السراج الوهاج ١/ ٤٧٣، نهاية الوصول ٣/ ٩٤١، الإحكام ٢/ ١٦١، شرح تنقيح الفصول ص ١٣١، بيان المختصر ٢/ ٣٧، نشر البنود ١/ ١٥٣، فواتح الرحموت ١/ ٣٨٦، أصول السرخسي ١/ ٢١، كشف الأسرار ١/ ١٢٢، شرح الكوكب ٣/ ٤٦.

(٢) أي: المجرد عن القرائن.

(٣) في (ت) و(غ)، و(ك): "إنه".

(٤) أي: ولا ينفيه بأن يدل على التراخي، فهو لا يقتضي فورًا ولا تراخيًا، وإنما يدل على طلب الفعل. انظر: نهاية السول ٢/ ٢٨٧، البرهان ١/ ٢٣٢.

(٥) انظر: البرهان ١/ ٢٣٢.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١١٢٤