تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإباحة (١).

قال: "وقوله: أمرتكم بكذا يضاهي قوله: افعل، في جميع المواضع، إلا في هذه الصورة (٢) وما يقاربها" (٣).

وهذا المذهب أخذه الغزالي مما حكاه إمامه في "البرهان" وفي "التلخيص" عن بعضهم: "إنه إنْ ورد الحظر مؤقتًا، وكان منتهاه صيغةً في الاقتضاء (٤) فهي للإباحة". قال: "والغرض من مساق الكلام ردُّ الحظر إلى غايةٍ وهي كقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (٥) " (٦). ثم زاد الغزالي ما ذكره. وقد قال في "التلخيص" عن هذا المذهب: إنه أسدُّ مذهب لهؤلاء" (٧).

والرابع: الوقف. وهو مذهب إمام الحرمين (٨)، واختاره

(١) في المستصفى تعليل ذلك بقوله: لأنه (أي: الوجوب أو الندب) عُرْفٌ في هذه الصورة. انظر: المستصفى ٣/ ١٥٧.

(٢) أي: صورة إذا حللتم فأنتم مأمورون.

(٣) انظر: المستصفى ١/ ١٥٦، ١٥٧.

(٤) أي: ينتهي الحظر بصيغة فيها طَلَبُ وجودِ هذا الفعل المحظور، مثل قوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ فقوله: ﴿فَاصْطَادُوا﴾ صيغة فيها طلب الصيد، وكان الصيد ممنوعًا إلى زوال الإحرام.

(٥) سورة المائدة: الآية ٢.

(٦) انظر: البرهان ١/ ٢٦٣، ٢٦٤.

(٧) انظر: التلخيص ١/ ٢٨٧.

(٨) انظر: البرهان ١/ ٢٦٤.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٠٨٢