تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صادر بتذلل، والأمر أعم (١).

وأما قول بعض الشارحين: قد يترتب الوجوب على السؤال، كسؤال المضطر (٢)، وقد لا يترتب. وقد يترتب على الأمر وهو ما إذا كان صادرًا ممن هُوَ له (٣)، و(٤) كان مقدورًا للمكلف، وقد لا يترتب (٥) ففي (٦) تمثيله لترتب الوجوب على السؤال بحالة الاضطرار - نظر؛ لأن وجوبَ إطعام المضطر ليس لسؤاله، بل لكونه مضطرًا، حتى لو لم يَسْأل وعُرِف أنه مضطرٌ وَجَب إطعامُه مِنْ غير سؤال.

قال: (وبأن الصيغة لما استعملت فيهما، والاشتراك والمجاز خلاف الأصل - فيكون حقيقةً في القدر المشترك. قلنا: يجب المصير إلى المجاز؛ لِمَا بَيَّنا من الدليل).

احتج مَنْ ذهب إلى أن الصيغة موضوعةٌ للقدر المشترك بين الوجوب

(١) يعني: سواء بتذلل أو بغير تذلل، كقولنا: اللهم اغفر لي. وقول السيد لعبده: اسقني. فكلاهما أمران، لكن السؤال لا بد فيه من التذلل، فقولنا: اللهم اغفر لي - سؤال وأمر؛ لأن صيغة الأمر فيه موجودة، وقول السيد لعبده: اسقني - أمرٌ لا سؤال.

(٢) كعطشان مثلًا.

(٣) أي: ممن له الأمر، كأمر السيد لعبده.

(٤) سقطت الواو من (ت).

(٥) أي: قد لا يترتب الوجوب.

(٦) في (ص): "وفي". وهو خطأ؛ لأن جملة "ففي تمثيله. . ." جواب الشرط وهو قوله: وأما قول بعض الشارحين.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٠٧٢