تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعل المأمور به في الوجود - (كانت موافقته عبارة عما يُقَرِّر دخولَه، وإدخاله في الوجود) (١) (٢) يقرِّر دخولَه، فكانت موافقة الأمر عبارة عن: فعل مقتضاه.

وثانيها: مَنْع المقدمة الثانية، وتقريره: لا نُسَلِّم أنه تعالى أمر المخالِف بالحذر، بل أمر بالحذر عن المخالِف، فيكون فاعل: ﴿فَلْيَحْذَرِ﴾ ضميرًا، و﴿الَّذِينَ﴾ في محل النصب بأنه مفعوله (٣).

أجاب عنه بوجهين:

أحدهما: أن الإضمار خلاف الأصل.

والثاني: أن الضمير لا بد له من اسمٍ ظاهر يعود إليه، وهو مفقود هنا.

قال الخصم: لِمَ لا يعود على ﴿الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ﴾! والتقدير: فليحذر الذين يتسللون منكم لِواذًا عن الذين يخالفون عن أمره.

أجاب (المصنف عنه) (٤) بوجهين:

أحدهما: أن الذين يتسللون هم المخالفون، وذلك أن المخالفين لما ثقل عليهم المقامُ في المسجد وسماعُ الخطة لاذوا بمَنْ يستأذن للخروج، حتى إذا أُذِن له خرجوا معه من غير إذْن، فنزل قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ

(١) سقطت من (غ).

(٢) أي: إيجاده بفعل فاعل.

(٣) في (ت): "مفعول".

(٤) في (غ): "عنه المصنف".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٠٥٣