تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث معناه ثابت في الصحيح، فإن الغنم ذاتٌ، والسَّوْمَ والعَلَفَ وصفان يَعْتَوِرانها (١)، وقد عُلِّق الحكم بأحدهما وهو السَّوْم.

وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٢) (٣).

وقد اختلفوا في هذا المفهوم: فذهب الجماهير (٤) وكبيرهم الشافعي، وأبو الحسن، وأبو عبيدة مَعْمر بن المثنى (٥)، وجَمْعٌ كثير من الفقهاء

= رقم ١٣٨٦، بلفظ: "وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائةٍ شاة" الحديث. وأبو داود ٢/ ٢١٤، في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، رقم ١٥٦٧، بلفظ: "وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين. . ." الحديث، وهذا اللفظ جزء من الحديث وهو في ٢/ ٢٢١. قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في تلخيص الحبير ٢/ ١٥٧: "قال ابن الصلاح: أحسب أنَّ قول الفقهاء والأصوليين: في سائمة الغنم الزكاة - اختصار منهم".

(١) أي: يتعاقبانها ويتناوبانها، فأحيانًا تَسُوم، وأحيانًا تُعْلف. انظر: لسان العرب ٤/ ٦١٨، مادة (عور).

(٢) سورة النساء: الآية ٢٥.

(٣) الطَّوْل: الغنى والسَّعَة. والمحصنات: الحرائر. والمراد بالفتيات هنا: المملوكات. يقال للأمة: فتاة، وللعبد: فتى. والمعنى: من لم يقدر على مهر الحرة فله - إذا خشي العنت على نفسه - أن ينكح الأمة المؤمنة، هذا هو قول الجمهور. وقال أبو حنيفة: يجوز نكاح الأمة الكتابية. انظر: زاد المسير ٢/ ٥٥، ٥٦.

(٤) في (ص): "الجمهور".

(٥) هو مَعْمَر بن المثنى التيميّ مولاهم، اللغويّ البصريّ، أبو عُبيدة. ولد في سنة ١١٠ هـ ليلة وفاة الحسن البصري رحمه الله. كان أعلم من الأصمعيُّ وأبي زيد بالأنساب =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٩٤٧