المتكلم بالكلام معناه - شَرْطٌ في كونه كلامًا مفيدًا، وقد سبق البحث في هذا.
واحتجت الحشوية على ما ذهبوا إليه بثلاثة أوجه:
الأول: زعموا أنه ورد في القرآن في قوله تعالى: ﴿الم﴾ (١) ﴿المص﴾ (٢) ﴿كهيعص﴾ (٣) ﴿طه﴾ (٤) ﴿حم﴾ (٥) وأمثالها، فإنا لا نفهم لها معنى.
والجواب: أن أقوال أئمة التفسير في ذلك كثيرة مشهورة، قال الإمام: "والحق أنها أسماء للسور" (٦)، وتبعه المصنف، وهو ما عليه جماعةٌ من المفسرين (٧).
(١) سورة البقرة: الآية ١، سورة آل عمران: الآية ١. سورة الروم: الآية ١. سورة لقمان: الآية ١. سورة السجدة: الآية ١.
(٢) سورة الأعراف: الآية ١.
(٣) سورة مريم: الآية ١.
(٤) سورة طه: الآية ١.
(٥) سورة غافر: الآية ١. سورة فصلت: الآية ١. سورة الشورى: الآية ١. سورة الزخرف: الآية ١. سورة الدخان: الآية ١. سورة الجاثية: الآية ١. سورة الأحقاف: الآية ١.
(٦) المحصول ١/ ق ١/ ٥٤٣.
(٧) رُوي هذا عن زيد بن أسلم، وابنه عبد الرحمن، وأبي فاختة سعيد بن علاقة مَوْلى أم هانئ. انظر زاد المسير ١/ ٢١، وقال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره ١/ ٣٦: "قال العلامة محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره: وعليه إطباق الأكثر، ونقل عن سيبويه أنه نَصَّ عليه. ويُعتضد لهذا بما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ -: كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم﴾ السجدة، =