تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ورودها للتبيين فكقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ (٢) وبهذا قال ابن بابشاذ (٣) وابن النحاس (٤) وعبد الدايم القيرواني (٥) وابن مالك. قال شيخنا أبو حيان: "وقد أنكر ذلك أكثر أصحابنا، وزعموا أنها لم تُرد لهذا المعنى (٦) " (٧)، وقالوا: هي في قوله: ﴿مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ لابتداء الغاية وانتهائها؛ لأنَّ الأوثان: نحاسٌ مَصُوغ أو ذهب أو غير ذلك، فليس الرجسُ ذاتَها، ولا الجنسَ الذي صُنعت (٨) منه، وإنما وقع الاجتناب على عبادتها،

(١) سورة الحج: الآية ٣٠.

(٢) سورة النور: الآية ٥٥.

(٣) هو طاهر بن أحمد بن باب شاذ - ومعناه: الفرح والسرور - أبو الحسن النحويِّ المصريِّ الجوهريّ. أحد الأئمة والأعلام في فنون العربية وفصاحة اللسان. من تصانيفه: شرح جُمَل الزَّجَّاجيّ، المحتسب في النحو، شرح النخبة، وغيرها. توفي سنة ٤٦٩ هـ. انظر: سير ١٨/ ٤٣٩، بغية الوعاة ٢/ ١٧.

(٤) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل المراديّ، يعرف بابن النّحاس، أبو جعفر النحويّ المصريّ، إمام العربية، ومِن أهل الفضل الشائع، والعلم الذائع. من مصنفاته: إعراب القرآن، معاني القرآن، الكافي في العربية، وغيرها. مات غريقًا في النيل سنة ٣٣٨ هـ. انظر: سير ١٥/ ٤٠١، بغية الوعاة ١/ ٣٦٢.

(٥) قال السيوطيّ رحمه الله: "عبد الدائم بن مرزوق القيروانيّ: نحويُّ قديم. روى عنه أبو جعفر محمد بن حكم السَّرَقُسطيّ، وأكثر أبو حيَّان في الارتشاف من النقل عنه، وذُكر في جمع الجوامع في الظروف". بغية الوعاة ٢/ ٧٥.

(٦) أي: التبيين.

(٧) انظر: ارتشاف الضَّرَب ٤/ ١٧١٩، مع تصرف.

(٨) في (غ): "صيغت".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٨٩٨