أبو حيان:
وتأول أصحابُنا كلَّ ذلك، وردوه إلى معنى الوعاء (١) (٢).
قال: (الرابعة: "مِنْ" لابتداء الغاية، والتبيين، والتبعيض. وهي حقيقة في التبيين دفعًا للاشتراك).
لفظة "مِنْ" تَرِد لابتداء الغاية، (والتبيين، والتبعيض) (٣).
فأما ورودها لابتداء الغاية:
فهو إما في المكان وهو (٤) مجمع عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (٥).
وإما في الزمان، مثل: ﴿مِنْ (٦) أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ (٧) ﴿لِلَّهِ
(١) أي: الظرف، وهو المعنى الحقيقي.
انظر: ارتشاف الضرب ٤/ ١٧٢٧.
(٢) انظر معاني "في" في: المحصول ١/ ق ١/ ٥٢٨، التحصيل ١/ ٢٥١، الحاصل ١/ ٣٧٦، نهاية الوصول ٢/ ٤٣٧، نهاية السول ٢/ ١٨٨، السراج الوهاج ١/ ٣٩٥، جمع الجوامع مع المحلي ١/ ٣٤٨، شرح تنقيح الفصول ص ١٠٣، فواتح الرحموت ١/ ٢٤٧، شرح الكوكب ١/ ٢٥١، مغني اللبيب ١/ ١٩١.
(٣) في (ت)، و(غ): "وللتبيين وللتبعيض".
(٤) في (ت)، و(غ)، و(ك): "فهو".
(٥) سورة الإسراء: الآية ١.
(٦) سقطت من (ت).
(٧) سورة التوبة: الآية ١٠٨.