تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ (١)، ومعلوم أن مجيء البأس سابق للهلاك (٢).

وزعم الفراء أيضًا أن الفعلين إذا كان وقوعهما في وقت واحد، ويَؤُولان إلى معنى واحد - فإنك مخيَّر في عطف أيهما شئت على الآخر بالفاء تقول: أحسنت إليَّ فأعطيتني، وأعطيتني فأحسنتَ إليَّ (٣).

قوله: "ولهذا" اعلم أن الإمام نَقَل أن مِنْهم مَنِ احتج على (٤) أن الفاء للتعقيب: "بأنها لو لم تكن للتعقيب (٥) - لما دخلت على الجزاء إذا لم يكن بلفظ الماضي والمضارع (٦)، لكنها تَدخل فهي للتعقيب.

بيان الملازمة: أن جزاء الشرط قد يكون بلفظ الماضي كقولك: مَنْ دخل داري أكرمتُه. أو بلفظ المضارع: مَنْ دَخَل (٧) يُكْرم. وقد يكون لا بِهَاتين اللفظتين، وحينئذ (٨) لا بد من ذكر الفاء كقولك: مَنْ دخل داري فله درهم.

وأما قول الشاعر:

(من يفعلِ الحسناتِ اللهُ يَشْكُرُها ... والشَّرُّ بالشَّرِّ عند الله سِيَّانِ

(١) سورة الأعراف: الآية ٤.

(٢) لأن مجيء البأس سبب للهلاك.

(٣) فالإحسان هو الإعطاء، والإعطاء هو الإحسان.

(٤) سقطت من (ت).

(٥) هذا مقدم.

(٦) وهذا تالي.

(٧) في (غ): "دخل داري".

(٨) أي: في غير الماضي والمضارع.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٨٨٧