قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (١). (فمن قال بالأول (٢) قال: في الآية) (٣) إضمار، والمعنى: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن، فإنْ نشزن (٤) فاهجروهن في المضاجع، فإنْ أصررن فاضربوهن.
ومن قال بالثاني (٥) قال: الخوف بمعنى العلم مجازًا، كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفً﴾ (٦) أي: عَلِم، فتعارض المجاز والإضمار.
قال: (التاسع: التخصيص خير؛ لأن الباقي متعيِّن، والمجاز ربما لم (٧) يتعيَّن. مثل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٨) فإن المراد التلفظ، وخُصَّ النسيان أو الذبح).
(١) سورة النساء: الآية ٣٤.
(٢) وهو عدم جواز الضرب.
(٣) في (ص): "فمن قال بالأول قال (مجازًا كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾ أي: علم) وفي الآية". وهذه زيادة غير صحيحة، وليست مناسبة للكلام. ومثله وقع في "ك".
(٤) قوله: فإنْ نشزن، فإنْ أصْررن - مُضْمران في الآية.
(٥) وهو جواز الضرب.
(٦) سورة البقرة: الآية ١٨٢.
(٧) في (غ): "لا".
(٨) سورة الأنعام: الآية ١٢١.