﴿كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ (١) أي: مكتوب. وعلى ذِكْر هذا القسم اقتصر في الكتاب.
وثانيها: عكسه، ومنه قوله تعالى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ (٢) أي: الفتنة. وهذا على رأي مَنْ يقدِّر المصدر، وأما مَنْ يقول الباء زائدة والتقدير: أيكم المفتون، فلا يصح له التمثيل بها (٣).
وثالثها: إطلاق اسم الفاعل على المفعول نحو ﴿مِنْ (٤) مَاءٍ دَافِقٍ﴾ (٥) أي: مدفوق. و﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٦) أي: مرضية.
ورابعها: عكسه مثل قوله تعالى: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (٧) أي: ساترًا. وقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ (٨) أي: آتيًا.
وخامسها: إطلاق المصدر على اسم الفاعل نحو قولهم: رجل عَدْل، أي: عادل. وصَوْم، أي: صائم. ومنهم مَنْ يقول: التقدير: ذو عدل وذو صوم، فعلى هذا يكون مِنْ مجاز الحذف لا مما نحن فيه.
(١) سورة النمل: الآية ٢٩.
(٢) سورة القلم: الآية ٦.
(٣) في (ت)، و(غ)، و(ك): "بهذه".
(٤) سقطت من (ت).
(٥) سورة الطارق: الآية ٦.
(٦) سورة الحاقة: الآية ٢١.
(٧) سورة الإسراء: الآية ٤٥.
(٨) سورة مريم: الآية ٦١.