تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا (١) أيضًا بإطلاق الكاتب على العارف بالكتابة عند عدم (٢) مباشرته لها، وكذا استعمال كل مشتق باعتبار الاستقبال (٣).

قال: (والمجاوَرَة: كالراوية للقربة).

العلاقة الثامنة: المجاورة:

وهي تسمية الشيء باسم ما يجاوره. كإطلاق لفظ "الراوية" على "القربة" التي هي ظرف للماء، فإن الراوية في اللغة: اسم للجَمَل والبغل والحمار الذي يُستقى عليه، كما قاله (٤) الجوهري وأنشد لأبي النجم (٥):

تمشي من الرِّدَّة مَشْي الحُفَّلِ ... مشْي الروايا بالمزاد الأثْقَلِ (٦)

(١) سقطت من (ص).

(٢) سقطت من (ص).

(٣) كقولنا: الضارب غدًا، القادم غدًا، المسافر غدًا. . . إلخ فهذه مشتقات أطلقت مجازًا، وهي من مجاز الاستعداد؛ لأن الوصف وهو المشتق لم يقم حقيقةً حال التكلم، بل يقوم في المستقبل، فالوصوف مستعدٌ الآن للوصف.

(٤) في (ت): "قال".

(٥) هو الفضل بن قُدَامة، أبو النجم العِجْليّ، من عِجْل، من شعراء العهد الأُمَويّ، انظر: الشعر والشعراء ٢/ ٦٠٣.

(٦) انظر: الصحاح ٦/ ٢٣٦٥. والحُفَّل جمع حافِل: وهي الناقة أو الشاة الممتلئةُ ضرعُها باللبن، من قولهم: حَفَل اللبن في الضرع يَحْفِل حَفْلًا وحُفُولًا وتحفّل واحتفل: اجتمع. انظر: لسان العرب ١١/ ١٥٦ - ١٥٧، مادة (حفل). والرِّدَّة: هي امتلاء الضرع من اللبن قبل النَّتَاج (أي: الولادة). انظر: الصحاح ٢/ ٤٧٣، لسان العرب ٣/ ١٧٤، تاج العروس ٤/ ٤٥٠، مادة (ردد). والرَّوَايا: جمع راوية: وهو البعير =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٧٨٠