كتسمية الشجاع أسدًا (١). وتبعه عليه صفي الدين الهندي (٢). وعلى كل حال فالاستعارة بهذا الاصطلاح أخص من المجاز؛ لأنها مختصة ببعض أنواعه. وقيل: هما متساويان؛ لمان اللفظ إذا وضع لمعنى يستحقه ذلك المعنى بسبب الوضع، فيكون استعماله في غيره على وجه العارية.
قال: (والمضادة مثل: جزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها).
العلاقة الرابعة: المضادة:
وهي تسمية الشيء باسم ضده. مثل قوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (٣) أطلق على الجزاء سيئة مع أنه ليس بسيئة، و(٤) مثل قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٥). قال الإمام: ويمكن جعل هذا (٦) من مجاز المشابهة؛ لأن جزاء السيئة يشبهها (٧) في كونها (٨) سيئة بالنسبة إلى مَنْ وَصَل إليه ذلك الجزاء.
= فلا يدخل في الاستعارة.
(١) هذا مفهوم كلام الإمام، وليس نص كلامه. انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤٥١.
(٢) انظر: نهاية الوصول ٢/ ٣٥١.
(٣) سورة الشورى: الآية ٤٠.
(٤) سقطت الواو من (غ).
(٥) سورة البقرة: الآية ١٩٤.
(٦) اى: مجاز المضادة.
(٧) سقطت من (ت)، و(غ). وقوله: يشبهها، أي: يشبه السيئة.
(٨) هكذا عبارة المحصول ١/ ق ١/ ٤٥٢، ولكن لعل الأحسن: في كونه. أي: كون الجزاء.