تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُسْتَقبل (١) لم يقع؛ لأن قوله: طلقتكِ إذن، بمنزلةِ قوله: ستصيرين طالقًا، والطلاق لا يقع بذلك.

وثانيها: لو كانت هذه الصيغ، إخبارات لكانت إما كاذبة أو صادقة:

فإن كانت كاذبة فلا اعتبار بها.

وإن كانت صادقة فصِدْقها إما أن يحصل بنفسها (٢)، أي: يتوقف حصوله (٣) على حصول الصيغة، أو يَحْصُلَ بغيرها:

إنْ كان الأول لزم الدور؛ لأن كون الخبر صدقًا: وهو بعتك مثلًا - موقوفٌ على وجود المخبَر عنه (٤): وهو وقوع البيع، فلو توقف المخبَر عنه: وهو الوقوع، على الخبر: وهو بعتك - لزم الدور (٥).

= الزمان الماضي أو الحاضر - لكان هذا اللفظ لا يقبل التعليق؛ لأن التعليق لا يكون إلا للمستقبل، وقد ثبت إجماعًا صحة تعليق الطلاق، فدلَّ هذا على أن لفظة: طلقت، ليست للإخبار عن ماضٍ ولا حاضر، بل هي إنشاء للطلاق، أي: أن الطلاق يوجد بهذه اللفظة.

(١) أي: إخبارًا عن مستقبل.

(٢) أي: بنفس الصيغة.

(٣) أي: حصول الصدق.

(٤) سقطت من (ت).

(٥) أي: صدق الصيغة متوقف على التحقق في الخارج، فإذا توقف التحقق في الخارج على الصيغة لزم الدور.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٧٤٤