فنقول: أما الأسماء فَقَد وُجِد النقل فيها، وقد قدمنا انقسامَها إلى متباينة، ومترادفة، ومتواطئة، ومشترَكة، ومُشَكِّكَة. فلْيُنظر في واحدٍ واحد (١).
أما المتباينة: فقد وجدت كالصوم والصلاة، وأهمل في الكتاب ذكر هذا القسم لوضوحه.
وأما المترادفة: وقد (٢) أهمل ذِكْرَها أيضًا، فقال الإمام: "الأظهر أنها لم توجد (٣)؛ لأنها ثبتت (٤) على خلاف الأصل، فتتقدر بقدر الحاجة" (٥) وتابعه صاحب "التحصيل" (٦)، وقال صفي الدين الهندي: "الأظهر أنها وجدت" (٧). وهذا هو الصحيح لِوُجْدان "الواجب" و"الفرض" وهما مترادفان عند الشافعي - رضي الله عنه -، والإمام يُوافق على ذلك، و"الإنكاح" و"التزويج" عند الشافعي أيضًا.
وأما المتواطئة: فموجودة أيضًا، ومَثَّل لها المصنف بالحج، فإنه يطلق على الإفراد، والتمتع، والقران. وهذه الثلاثة مشتركة في الماهية: وهي الإحرام، والطواف، والوقوف، والسعي.
(١) سقطت من (ت).
(٢) في (ت)، و(ص): "فقد".
(٣) أي: في الشرع.
(٤) في (ت): "تثبت".
(٥) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤٣٩.
(٦) انظر: التحصيل ١/ ٢٣١.
(٧) عبارته في نهاية الوصول ٢/ ٣١٣: "وأما الترادف: فالأغلب وقوعه".