تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَرَبِيًّا﴾ (١) هو البعض.

الوجه الرابع: أنه لو صح ما ذكرتم لَزِم أن لا يشتمل القرآن على لفظ غير عربي، وليس كذلك، فإن "المشكاة" فيه وهي عجمية، وكذا "القسطاس"، و"الإستبرق"، و"السجيل". والمشكاة: الكُوَّة التي لا (٢) تَنْفُذ. والقِسْطاس بالرومية: الميزان. والإستبرق بالفارسية: الديباج الغليظ. والسجيل بالفارسية (٣): الحجر من الطين.

وأجاب: بأنا لا نسلم أن هذه الألفاظ غير عربية، بل غايته: أنْ وَضْع العرب فيها وافق لغة أخرى، كالصابون والتنور فإن اللغات فيهما متفقة (٤).

تنبيه:

عرفت من هذا أن المصنف يختار أن المُعَرَّب (٥) لم يقع في القرآن، وقد تبع الإمامَ في ذلك (٦)، وهو الذىِ نصره القاضي في كتاب "التقريب" (٧)، ونص عليه الشافعي - رضي الله عنه - في "الرسالة" في باب البيان الخامس فقال ما نصه: "وقد تكلم في العلم مَنْ لو أمسك عن بعضِ ما تكلَّم فيه منه لكان

(١) سورة يوسف: الآية ٢.

(٢) سقطت من (غ).

(٣) سقطت من (ص).

(٤) انظر: البحر المحيط ٣/ ٣٣.

(٥) وهي الكلمات الأعجمية التي أُدخلت في العربية.

(٦) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤٣١.

(٧) انظر: التلخيص ١/ ٢١٧، التقريب والإرشاد الصغير ١/ ٣٩٩.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٧٢١